أحمد بن محمد القسطلاني
3
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
وهذا لا يجيزه البصريون وفيه مباحث ذكرتها في مجموعي في القراءات الأربع عشرة ، والأرحام جمع رحم وذو الرحم الأقارب يطلق على كل من جمع بينه وبين الآخر نسب ( { إن الله كان عليكم رقيبًا } ) [ النساء : 1 ] جار مجرى التعليل ( وما ينهى ) بضم أوّله وسكون ثانيه وفتح ثالثه ( عن دعوى الجاهلية ) كالنياحة وانتساب الشخص إلى غير أبيه ، وترجم المؤلّف له في باب يأتي قريبًا إن شاء الله تعالى ( الشعوب ) بضم الشين المعجمة جمع شعب بفتحها قال مجاهد فيما أخرجه الطبري عنه ( النسب : البعيد ) مثل مضر وربيعة ( والقبائل دون ذلك ) مثل قريش وتميم ، وفي نسخة ، والقبائل البطون . 3489 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ " عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رضي الله عنهما : { وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا } [ الحجرات : 13 ] قَالَ : الشُّعُوبُ الْقَبَائِلُ الْعِظَامُ . وَالْقَبَائِلُ : الْبُطُونُ " . وبه قال : ( حدّثنا خالد بن يزيد ) أبو الهيثم المقري ( الكاهلي ) الكوفي من أفراده قال : ( حدّثنا أبو بكر ) هو ابن عياش بن سالم الحناط بالحاء المهملة والنون الكوفي ( عن أبي حصين ) بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي ( عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ) في قوله تعالى : ( { وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا } [ الحجرات : 13 ] ) ثبت قوله : { لتعارفوا } في رواية أبي ذر ( قال : الشعوب القبائل العظام والقبائل البطون ) فالشعب الجمع العظيم المنتسبون إلى أصل واحد وهو يجمع القبائل ، والقبيلة تجمع العمائر ، والعمارة تجمع البطون ، والبطن تجمع الأفخاذ ، والفخذ تجمع الفصائل ، فخزيمة شعب ، وكنانة قبيلة ، وقريش عمارة ، وقصي بطن ، وهاشم فخذ ، وعباس فصيلة . وقيل : الشعوب بطون العجم ، والقبائل بطون العرب . 3490 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : « قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ ؟ قَالَ : أَتْقَاهُمْ . قَالُوا : لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ . قَالَ : فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ » . وبه قال : ( حدّثنا محمد بن بشار ) بالموحدة والمعجمة المثقلة بندار العبدي البصري قال : ( حدّثنا يحيى بن سعيد ) القطان ( عن عبيد الله ) بضم العين ابن عمر العمري أنه ( قال : حدّثني ) بالإفراد ( سعيد بن أبي سعيد عن أبيه ) أبي سعيد كيسان المقبري ( عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : قيل يا رسول الله من كرم الناس ؟ ) عند الله عز وجل ( قال ) : أكرمهم ( أتقاهم ) لله تعالى ( قالوا : ليس عن هذا نسألك ؟ قال ) ( فيوسف نبي الله ) كذا أورده هنا مختصرًا ، وفي باب قول الله تعالى : { لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين } [ يوسف : 7 ] قال : فأكرم الناس يوسف نبيّ الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله الحديث . فأطلق عليه لفظ أكرم الناس لكونه رابع نبي على نسق واحد ولم يقع ذلك لغيره اجتمع له الشرف في نسبه من وجهين . ومطابقة الحديث للترجمة في قوله أتقاهم . 3491 - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ قَالَ : حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْنَبُ ابْنَةُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : " قُلْتُ لَهَا : أَرَأَيْتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكَانَ مِنْ مُضَرَ ؟ قَالَتْ : فَمِمَّنْ كَانَ إِلاَّ مِنْ مُضَرَ ؟ مِنْ بَنِي النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ " . [ الحديث : 3491 - طرفه في : 3492 ] . وبه قال : ( حدّثنا قيس بن حفص ) الدارمي مولاهم البصر قال : ( حدّثنا عبد الواحد ) بن زياد قال : ( حدّثنا كليب بن وائل ) بضم الكاف وفتح اللام ووائل بالهمز وفي اليونينية بتركه التابعي الكوفي المدني الأصل ( قال : حدّثتني ) بالإفراد وتاء التأنيث ( ربيبة ) ( النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زينب ابنة ) ولأبي ذر : بنت ( أبي سلمة ) وأمها أم سلمة زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( قال ) كليب : ( قلت لها أرأيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أي أخبريني عنه ( أكان من مضر ؟ ) بهمزة الاستفهام ( قالت : فممن كان ) استفهام إنكاري أي لم يكن ( إلا من مضر ) هو ابن نزار بن معد بن عدنان ( من بني النضر ) بفتح النون وسكون المعجمة ( ابن كنانة ) بكسر الكاف ابن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر ، وهذا بيان له لأن مضر قبائل وهذا بطن منه ، واسم النضر قيس وسمي بالنضر لنضارته وجماله وإشراق وجهه . 3492 - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا كُلَيْبٌ حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَظُنُّهَا زَيْنَبَ - قَالَتْ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُقَيَّرِ وَالْمُزَفَّتِ . وَقُلْتُ لَهَا : أَخْبِرِينِي ، النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّنْ كَانَ ، مِنْ مُضَرَ كَانَ ؟ قَالَتْ : فَمِمَّنْ كَانَ إِلاَّ مِنْ مُضَرَ ؟ كَانَ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ . وبه قال : ( حدّثنا موسى ) هو ابن إسماعيل التبوذكي قال : ( حدّثنا عبد الواحد ) قال : ( حدّثنا كليب ) قال : ( حدّثتني ربيبة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) وعبد الواحد شيخ موسى وقيس بن حفص ( وأظنها زينب قالت : ) ( نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ) الانتباذ في ( الدباء ) القرع ( و ) في ( الحنتم ) وهي جرار مدهونة خضر كان يجعل فيها الخمر ( والمقير ) المطلي بالقار وهو الزفت ( والمزفت ) وفيه تكرار على ما لا يخفى ، ومن ثم قال الحافظ أبو ذر صوابه والنقير بالنون بدل الميم . قال كليب : ( وقلت لها ) أي لزينب ( أخبريني النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ممن كان من مضر كان ؟ ) أي من أي قبيلة ( قالت : فممن ) بزيادة فاء الجواب ، ولأبي ذر عن الحموي